دمشق
صحيفة تشرين
آفاق
الاثنين 13 تشرين الأول 2008
أنيسة عبود
قد يكون باب الحارة من أكثر المسلسلات التي اكتسبت رغبة المتابعة من المشاهد العربي عامة والسوري خاصة. لكن هذا المسلسل يشبه الكثير من المسلسلات التي حيكت على منواله لدرجة صار المشاهد لا يميز بين واحد وآخر لولا الثياب ولولا اختلاف الأدوار التي يأخذها الممثلون. وبلغ التشابه أوجه في موضوع الحبكة وخصوصية المرأة هذا إذا كان لها خصوصية.
وعلى امتداد ثلاثة أجزاء من باب الحارة تبقى المرأة هي المرأة وكأن الزمن لم يمر عليها وكذلك التجربة الحياتية لم تغير أي شيء في أعماقها. فهي المرأة الصبورة، المطيعة، الخانعة، ودائماً هي تهرع لملاقاة زوجها «تاج راسها» وهي التي تناديه باستمرار «يا بن عمي».
وهو الرجل..
هو القبضاي.. الذي يطاع كيفما كانت الظروف..
وعلى الرغم من ان مجتمع الحارة مجتمع ذكوري بامتياز وأن الحارة لا تعبرها النساء تقريباً بحيث لا نجد في الشارع امرأة تشتري أو امرأة تتسوق أو امرأة لها علاقة بأي شكل من الأشكال مع الرجال سوى «أم زكي» التي تحمل جواز سفر الى كل بيت والى كل رجل.. هذا الرجل القبضاي لا يخالف زوجته إلا نادراً ولا يتطلع الى امرأة أخرى طالما هي خانعة قانعة.. وهذا الرجل لا يعصي أمه ولا يخالف أوامر زعيم الحارة ولا يخرج على رغبة الشيخ.. شيخ الحارة.
وهذا الرجل ـ رجل الحارة.. الذي يخاطب زوجته بأرق الكلمات وأعذبها «مو على عيني.. مو على راسي.. بتأمري أمر» هل كان موجوداً في الحارة حقاً؟!
فإذا كان هذا الرجل م























